محمد بن شاكر الكتبي
420
فوات الوفيات والذيل عليها
المسائل » و « النصرة لمذهب مالك » وكتاب « الأدلة في مسائل الخلاف » و « شرح المدوّنة » . وخرج إلى مصر في آخر عمره لإملاق به ، وفي ذلك يقول : بغداذ دار لأهل المال طيّبة * وللمفاليس دار الضنك والضيق ظللت حيران أمشي في أزقّتها * كأنّني مصحف في دار زنديق واجتاز في طريقه بمعرة النعمان ، وأضافه أبو العلاء المعري ، وفي ذلك يقول « 1 » : والمالكي ابن نصر زار في سفر * بلادنا فحمدنا النأي والسّفرا إذا تفقه أحيا مالكا جدلا * وينشر الملك الضليل إن شعرا ومن شعر القاضي عبد الوهاب : سلام على بغداد في كلّ موطن * وحقّ لها مني سلام مضاعف فو اللّه ما فارقتها عن قلى لها * وإنّي بشطّي جانبيها لعارف ولكنها ضاقت عليّ بأسرها * ولم تكن الأرزاق فيها تساعف فكانت كخلّ كنت أرجو دنوّه * وأخلاقه تنأى به وتخالف وقال « 2 » : متى تصل العطاش إلى ارتواء * إذا استقت البحار من الرّكايا ومن يثني الأصاغر عن مراد * وقد جلس الأكابر في الزوايا وإنّ ترفّع الوضعاء يوما * على الرفعاء من إحدى الرزايا إذا استوت الأسافل والأداني * فقد طابت منادمة المنايا وقال أيضا : ونائمة قبّلتها فتنبّهت * وقالت تعالوا فاطلبوا اللصّ بالحدّ
--> ( 1 ) شروح السقط : 1740 . ( 2 ) قال ابن خلكان : وكان على خاطري أبيات لا أعرف لمن هي ، ثم وجدتها في عدة مواضع للقاضي عبد الوهاب المذكور .